مدينة الموصل تحتفل بعيد الفطر بعيدًا عن الأسلحة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مدينة الموصل تحتفل بعيد الفطر بعيدًا عن الأسلحة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مدينة الموصل تحتفل بعيد الفطر بعيدًا عن الأسلحة

مدينة الموصل خلال الاحتفال بعيد الفطر
دمشق- العرب اليوم

لم يستخدم أطفال مدينة الموصل خلال الاحتفال بعيد الفطر ألعابًا بلاستيكية مشابهة لأسلحة في سبيل طي صفحة العنف التي خلفها تنظيم "داعش" الإرهابي ودفعت ثمنه المدينة وسكانها طوال ثلاث سنوات. 

وعيد الفطر يعني للأطفال في معظم بلدان العالم الإسلامي الملابس الجديدة والهدايا التي يحصلون عليها، بالإضافة إلى "العيدية" التي هي النقود. 

أما بالنسبة إلى الهدايا التي تثير حماسة الأطفال، خاصة الذكور منهم، هي المسدسات البلاستيكية. لكن، في مدينة الموصل العراقية والتي تحتفل بأول عيد فطر بعد دحر تنظيم "داعش" الذي استولى على المدينة لثلاث سنوات، حيث ألغى التنظيم الإرهابي دروس الرياضيات وأحل مكانها الرصاص والقنابل اليدوية، أصبحت هذه الألعاب غير مرحب بها في هذا العيد لدى أهالي المدينة.

وتحتفل الموصل التي شهدت حرب شوارع طوال تسعة اشهر ومازال العديد من أحيائها عبارة عن أنقاض خصوصاً المدينة القديمة، بالعيد من دون استخدام ألعاب تعيد إلى الأذهان العنف الذي يحاول الجميع نسيانه. 

ورفض علي مؤيد (38 عاماً) شراء لعبة مسدس لابنه الصغير، وقال "اعتقد بأنها فكرة خاطئة، على كل حال فأنا لم أجد هذه السنة" هذه الألعاب. وعلى مسافة ليست بعيدة، في أزقة سوق تاريخي في حي النبي يونس، مازالت هناك أسلحة بلاستكية معروضة للبيع.

وبادر رجل فضل عدم كشف اسمه إلى شرائها بالكامل. 

وقال "أحاول أن ابعث برسالة إلى التجار ليتوقفوا عن وضعها في الأكشاك". 

وأضاف قبل أن يتوجه إلى كشك أخر قريب لشراء مسدسات وألعاب نارية قبل أن يصل إليها الأطفال "أتمنى الحصول على حظر رسمي لمنعها بسبب الضرر الكبير الذي تسببه على الأطفال بشكل عام".

 ومع بزوغ فجر الجمعة، أُقيمت صلاة العيد في مساجد المدينة رغم تعرض كثير منها لدمار شبه كلي. وطالب خطباء العيد، بمنع شراء الأسلحة البلاستيكية والمفرقعات، ودعوا التجار وأصحاب المحلات إلى عدم استيرادها.

 ودعا أحد الخطباء "أهالي الموصل إلى إشاعة مشاعر ومظاهر الفرح والتفاؤل بالعيد وترك الأحزان والقنوط رغم الحزن على فقدان أحبائهم ودمار منازلهم".

ويبدو أن الرسالة وصلت إلى عدة أحياء في الموصل، حيث لم يسمع صوت المفرقعات النارية للمرة الأولى في العيد. وعلى ضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يقطع المدينة إلى شطرين، كان الضحك وصراخ الأطفال يتعالى بين عائلات تتنزه في الحدائق. 

وألقى الشيخ علي حاتم خطبة العيد في مسجد الباهر في وسط المدينة القديمة. 

إذ يواصل رجل الدين الحفاظ على التقاليد، رغم كل ما حوله من دمار وخراب وسيارات محترقة وجثث وتكدس الأنقاض.

وقال خلال خطبته "نصر على اداء الصلاة في هذا الجامع تحديداً وسنعمل على إعادة إعماره، وسنصلي فيه العيد المقبل" في إشارة إلى تعرض غالبية مواقع المدينة المهمة إلى الدمار". 

فقد اختفت منارة الحدباء التاريخية، التي تعد أبرز المعالم التاريخية في الموصل، كما تعرضت للتجريف كما هو حال العديد من المساجد والمواقع الأخرى والمنازل وبات بعضها ركاماً بسبب العمليات العسكرية والانفجارات. 

ورغم كل ما شهدته الموصل من دمار ومقتل المئات في معارك إستعادة السيطرة عليها، تقول أم سرمد موظفة حكومية (32 عاما) إنها "شعرت بالسعادة في هذا العيد بعد نهاية كابوس "داعش"".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة الموصل تحتفل بعيد الفطر بعيدًا عن الأسلحة مدينة الموصل تحتفل بعيد الفطر بعيدًا عن الأسلحة



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 18:37 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 01:47 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"مُذنّب الكريسماس" يصل إلى أقرب نقطة له مِن الأرض

GMT 07:45 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مستجدات الوضع الوبائي في مختلف ولايات تونس

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات مبهرة من التنورة "الميدي" للمسة أناقة في الشتاء

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تعرفي على ديكورات صالات استقبال مريحة وجذابة

GMT 05:01 2021 الأربعاء ,08 أيلول / سبتمبر

درة تتألق في مدينة البندقية بإطلالات أنيقة

GMT 08:18 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

في هجاء العصبيّة التي نرزح تحت وطأتها...

GMT 18:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon