حماس تشارك في الحكومة المقبلة وتتعهد بعدم عرقلة المصالحة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

"حماس" تشارك في الحكومة المقبلة وتتعهد بعدم عرقلة المصالحة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - "حماس" تشارك في الحكومة المقبلة وتتعهد بعدم عرقلة المصالحة

حركة حماس
القدس المحتلة - ناصر الاسعد

أبدت حركة حماس، استعدادها للمشاركة في حكومة "الوحدة الوطنية" التي يفترض أن يتم تشكيلها لاحقاً ضمن تفاهمات المصالحة، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة. وسيناقش وفد من الحركة مع وفد آخر من "فتح" تفاصيل هذه الحكومة في لقاءات مرتقبة في القاهرة تبدأ الثلاثاء.

وقال مسؤول ملف العلاقات الوطنية في "حماس" حسام بدران، الذي سيشارك في هذه اللقاءات، "إن حكومة وحدة وطنية تعني مشاركة حقيقية لكل الفصائل الفلسطينية الفاعلة، و(حماس) في مقدمتها". وأضاف: "هذا حق للجميع، بل هو واجب المرحلة أيضاً، وشعبنا يستحق أن يختار من يقوده على طريق الخلاص من الاحتلال".

وتابع أن "المرحلة الحالية تتطلب مشاركة كل الفلسطينيين في تحمل المسؤوليات عن الشعب الفلسطيني، وتحديد آليات مقاومة الاحتلال ومواجهته". ولم يتضح بعد ما إذا كانت "حماس" ستشارك بشكل مباشر، أم ستختار من يمثلها من المستقلين. وتمثل مشاركة "حماس" بأسماء معروفة إحدى العقد التي يمكن أن تستعصي أمام المصالحة، بسبب طلب إسرائيلي - أميركي من أي حكومة قادمة الاعتراف بإسرائيل.

وقالت مصادر لـ"الشرق الأوسط" إنه قد يُصار إلى اختيار شخصيات غير معروفة بانتمائها المباشر لـ"حماس" والفصائل الأخرى، لشغل حقائب وزارية، وذلك حتى يتسنى للحكومة الالتزام ببرنامج "منظمة التحرير"، وتفادي اضطرار "حماس" إلى "الاعتراف بإسرائيل".

ومثّل برنامج الحكومة في وقت سابق مشكلة لم تستطع الحركتان حلها، إذ أصرت "فتح" على أن برنامج الحكومة هو برنامج "منظمة التحرير"، وقالت "حماس" إنه يجب تعديله، لكن "حماس" تقول اليوم إنها لن تضع عقبات في طريق المصالحة.

وقال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، إنه لا يوجد شيء يمكن أن يقف أمام المصالحة إذا ما توافرت قناعة الشراكة والعمل الموحد. وأضاف أن الحركة "ذاهبة للمصالحة الفلسطينية بعقل مفتوح ومرونة من شأنها أن تُنجح لقاء القاهرة المنتظر". وتابع الحية في كلمة في مؤتمر نظمه "مركز مسارات": "حماس معنية بنجاح المصالحة". وأردف: "هناك فرصة حقيقية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، الحالة نضجت عند الجميع". وشدد على أنه "من الخطأ أن نضع ألغاماً في الطريق قبل بدء الحوار".

ورسم الحية الخطوط العريضة للطريقة التي تفكّر فيها "حماس" بشأن المصالحة. وقال إن حركته تؤمن بوجود رئاسة وسلطة وحكومة ومجلس تشريعي واحد يمثّل الكل الفلسطيني، ويدير شؤون حياة الفلسطينيين على قاعدة "خدمة المواطن ودعمه وليس على حساب مستقبل القضية".

وتحدث الحية عن حكومة واحدة تحكم الضفة وقطاع غزة، بما في ذلك قوى الأمن، لكنه تعهد بأن يبقى "سلاح المقاومة" خارج النقاش. وقال: "سلاح المقاومة ليس قابلاً للنقاش... هناك اتفاق سابق حول ذلك". وتطرق الحية إلى ملف ثالث، وهو ملف "منظمة التحرير"، وقال إن المنظمة يجب أن تحتضن الجميع ولا تبقى "أسيرة للتفرد".

والملفات التي تحدث عنها بدران والحية تشكل أهم الملفات التي سيبحثها وفدا "حماس" و"فتح"، ويضاف إليها ملف موظفي حكومة "حماس" السابقة. ويفترض، بحسب اتفاق المصالحة، أن تجتمع حركتا "فتح" و"حماس" في القاهرة، الثلاثاء، من أجل مباحثات تتعلق بتمكين "حكومة الوفاق" في غزة، عبر حلول لملفات الأمن والمعابر والحدود، وأخرى تتعلق بتفاهمات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة.

ويضم وفد "فتح" عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد الذي سيرأس الوفد، إلى جانب حسين الشيخ، وأبو ماهر حلس، وروحي فتوح، وهم أعضاء في "مركزية فتح"، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ونائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" فايز أبو عيطة. أما وفد "حماس" فيضم صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، الذي سيرأس الوفد، وسيضم أعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق وحسام بدران وخليل الحية وعزت الرشق وروحي مشتهى، وقد ينضم إليهم قائد "حماس" في غزة يحيى السنوار.

 وقال مشتهى إن "لقاءات القاهرة ستناقش تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 من الألف إلى الياء". وأضاف مشتهى، الذي يعد ممثّل "حماس" في القاهرة ويقيم هناك، "أن القضية الأهم المطروحة على الطاولة قضية دمج الموظفين الحكوميين". وترفض الحكومة الفلسطينية دمج موظفي "حماس" دفعة واحدة. وتريد "حماس" تفريغ نحو 43 ألف موظف مدني وعسكري فوراً في حكومة رامي الحمد الله عندما تتسلم قطاع غزة، لكن حركة "فتح" رفضت ذلك في جلسات سابقة، وقالت إنه لا يمكن للحكومة استيعابهم دفعة واحدة. وتم التوافق سابقاً على تشكيل لجنة إدارية لمعالجة هذا الملف.

واقترح الحمد الله على "حماس" في وقت سابق أن تسمح لموظفي السلطة بالعودة إلى أعمالهم، ثم يتم بعد ذلك حصر الشواغر في كل الوزارات، على أن تكون الأولوية في التوظيف لموظفي الحركة، ويتم صرف مكافآت للباقين، لكن "حماس" رفضت.

وأكد الحمد الله، الأسبوع الماضي من غزة، أن اللجنة الإدارية القانونية ستبقى هي المكلفة ببحث شؤون موظفي غزة، وقال: "إن موضوع الموظفين بغزة ليس سهلاً، لكن يمكن معالجته ضمن اللجنة المختصة".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس تشارك في الحكومة المقبلة وتتعهد بعدم عرقلة المصالحة حماس تشارك في الحكومة المقبلة وتتعهد بعدم عرقلة المصالحة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon