الخلاف الأميركي ـ الإيراني يهدد التئام الجلسة الأولى للبرلمان العراقي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الخلاف الأميركي ـ الإيراني" يهدد التئام الجلسة الأولى للبرلمان العراقي"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الخلاف الأميركي ـ الإيراني" يهدد التئام الجلسة الأولى للبرلمان العراقي"

البرلمان العراقي
بغداد - العرب اليوم

مع اقتراب عقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد في الثالث من سبتمبر (أيلول) المقبل فإن الخلافات الحادة بين الولايات المتحدة، وإيران، حول تشكيل الحكومة المقبلة، باتت تهدد مصير تلك الجلسة، بين الإلغاء، أو انعقادها فقط لتأدية بعض المراسيم الأولية، وهو ما يعيق استكمال باقي الاستحقاقات الدستورية وفي المقدمة منها انتخاب رئيس للبرلمان ونائبين.

ولم تتمكن الكتل البرلمانية الرئيسية من حسم خياراتها بشأن مرشحي الكتلة الأكبر سواء لمنصب رئيس الوزراء أو البرلمان أو الجمهورية. وكل المؤشرات تذهب إلى التأكيد أنه من غير المتوقع الاتفاق على مرشح سني لرئاسة البرلمان مع نائب أول شيعي ونائب ثاني كردي.

فالقوى السنية والمتمثلة بالمحور الوطني لم تتفق حتى الآن على مرشح واحد لرئاسة البرلمان مع وجود ثلاثة مرشحين، وهم كل من محمد الحلبوسي من تحالف القوى العراقية وأسامة النجيفي من تحالف القرار ومحمد تميم كأحد مرشحي التسوية. كما لم يعلن الشيعة والأكراد بعد عن أي مرشح لمنصب النائب الأول والنائب الثاني.

والأمر نفسه ينسحب على المرشح الكردي لرئاسة الجمهورية، حيث يتنازع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني المنصب، في حين يزداد الصراع سخونة بين الشيعة بشأن مرشحهم لرئاسة الوزراء.

الصراع الأميركي - الإيراني دخل على الخط بقوة، وفي هذا السياق، يقول الدكتور علي الدباغ الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة العراقية في تصريح لـ"الشرق الأوسط" إن "من الواضح أن أميركا قلقة من تأخير تشكيل الحكومة العراقية، وعلى الرغم من أن مصالحها أحيانا تتطابق أو تتقارب مع المصالح الإيرانية في بعض المفاصل لكنها قلقة من التدخلات الإيرانية التي تحاول ضم العراق لمحورها".

وأضاف الدباغ أن "بريت ماكغورك والذي يمثل مصالح ووجهات نظر الإدارة الأميركية الحالية رجل طويل النفس ويتصرف بهدوء لضمان مصالح إدارته، حيث إنه ومن خلال معرفتي به فهو لا يصر على استمرار العبادي كما يشيعه البعض في محاولة للنيل من العبادي وإظهاره وكأنه خيار أميركا". وأوضح الدباغ أن "ضغوط الإدارة الأميركية تذهب في اتجاه تسريع وتذليل الخلافات، والتقارب بين اللاعبين، وبالتأكيد هنا تمارس بعض الضغوط على البعض لقبول بعض الشخصيات أو بعض الحلول".

وردا على سؤال بشأن التنافس بين الكتل الشيعية بشأن الكتلة الأكبر أكد الدباغ أن "الكتل المتصارعة الشيعية تسعى لكسب العدد الأكبر في أول سابقة بالاستعانة بتحالفات من خارج الائتلافات الشيعية، وهذا له ثمن وأحيانا يكون باهظا عندما يكون تفريطا ببعض الثوابت والتابوات واللاءات وعندما يتحول لغاية وليس وسيلة لبناء الدولة"، مبينا أن "الإعلانات الإعلامية عن الكتلة الأكبر هي مجرد إعلان مبكر يكون ذا أثر عند أول انعقاد لمجلس النواب، إذ يبدو أن الأطراف المتصارعة تتسابق في ضم أعضاء الطرف الآخر بإعلانات تثير السخرية، بينما يحرص الطرف المتضرر على عقد اجتماعات والتأكيد على تماسكه".

في السياق ذاته يرى القيادي في المحور الوطني الدكتور يحيى الكبيسي أنه "ولأول مرة نحن أمام صراع حقيقي، وكلا الفاعلين الأميركي والإيراني لديهما أدواتهما، وقدرتهما على التأثير"، مبينا أنه "طوال السنوات الماضية كنا أمام تواطؤ أميركي إيراني للحفاظ على الوضع الهش في العراق في إطار اللعبة المزدوجة في العراق، أما اليوم، وفي سياق الانقسامات البينية الشيعية الشيعية، وفي سياق تغير الموقف الأميركي، لم يعد السؤال عن الأكثر تأثيرا هو المهم، بل السؤال عن قدرة أي طرف في فرض معادلته، وهذا يعني أن الكتلة الأكثر عددا وما يتبعها لن يكون سوى الطلقة الأولى لصراع داخلي حقيقي بالنيابة سيدفع العراق نحو المجهول".

ورغم الإعلان عن جدول أعمال الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد والذي يتضمن كلمات لكل من رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان المنتهية ولايتهم ومن ثم قيام رئيس السن بالإعلان عن انتخاب رئيس البرلمان الجديد، لكنه وبسبب عدم حسم المرشحين لرئاسة هذه المناصب فإن هناك مؤشرات على الاكتفاء بتأدية اليمين ومن ثم الإخلال بنصاب الجلسة مما يجعلها مفتوحة حتى يتم حسم المرشحين بمن فيهم مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة المقبلة.

في سياق ثان، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن العراق سيرسل وفدا إلى الولايات المتحدة للتفاهم حول التعاملات المالية مع إيران، بعدما أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران.

وتعليق العبادي هو أول تصريح من مسؤول عراقي منذ التصريحات العراقية التي أشارت الأسبوع الماضي إلى أن بغداد ستطلب من واشنطن إعفاءها من بعض العقوبات، لأن اقتصاد العراق يرتبط ارتباطا وثيقا بجارته إيران.

وقال العبادي في مؤتمر صحافي أسبوعي إن العراق لا يدعم فرض عقوبات اقتصادية على أي دولة وإن من الخطأ فرض عقاب جماعي على الناس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى عالمية مع إيران في 2015، واصفا إياه بأنه معيب، وأعاد فرض عقوبات تجارية على إيران. وقال مسؤولون في البنك المركزي والحكومة بالعراق إن الوفد سيسافر إلى واشنطن لطلب إعفاءات من تطبيق العقوبات، لكنهم لم يذكروا موعد السفر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف الأميركي ـ الإيراني يهدد التئام الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الخلاف الأميركي ـ الإيراني يهدد التئام الجلسة الأولى للبرلمان العراقي



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 22:30 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تعرف على الطريقة الصحيحة للتخلص من انسداد الأنف

GMT 15:12 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 18:50 2016 الجمعة ,01 إبريل / نيسان

نجمتي فيلم "Thelma and Louise" يجتمعان بعد مرور 25 عامًا

GMT 05:32 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

سيرة محمد على فى رواية (2 - 2)

GMT 10:11 2016 الخميس ,11 شباط / فبراير

أزياء ALEXIS MABILLE لربيع 2016

GMT 15:26 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

"HP" تكشف عن سلسلة أجهزة "لاب توب "Elitebook 800

GMT 09:55 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

أزياء Azzi & Osta صيف 2015

GMT 19:46 2016 الأربعاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض مسلسل "الأدهم" يوميًا على شاشة "MBC مصر"

GMT 16:51 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عسّاف يشارك في برنامج "رحلة IDOL" مع خالد الشاعر على MBC1
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon