تونس-تونس اليوم
رغم ارتفاع وتيرة الإصابات بفيروس "كورونا" وتطوّر عدد الوفيات خلال الفترة الأخيرة، مازالت شوارع العاصمة تشهد تجاهل عدد من المواطنين للإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها الحكومة التونسية لمجابهة الفيروس، وفي استقراء لآراء مجموعة من المواطنين، بصدد انتظار دورهم أمام إحدى الصيدليات لشراء الأدوية، حول مدى احترام المواطن التونسي للاجراءات الاحترازية للبروتوكول الصحي، أكدوا انه رغم وجود تحسن واضح في احترام هذا البروتوكول من قبل عدد لا بأس به من المواطنين التونسيين في الفترة الأخيرة، إلا ان ذلك لا يكفي في ظلّ وجود مجموعة أخرى من المواطنين غير واعية بمخاطر الفيروس حدّ الاستهتار.
وأشار المتحدثون، وقد التزموا بالإجراءات الوقائية المعلنة والمتمثلة في ارتداء الكمامة واحترام التباعد الجسدي، إلى أن معركة مجابهة الجائحة هي معركة المواطن قبل ان تكون معركة" الطبيب " باعتبار المواطن سببا رئيسيا في تطوّر وتأزم الوضع الوبائي، وارتفاع عدد الوفيات لا سيما مع عدم تجنبه الزحام والاختلاط، والنزول دون حاجة ملحّة، وعدم تعامله مع الوضع بجديّة في ظلّ عدم توفر التجهيزات الطبية الكافية القادرة على إنقاذ أرواح الناس في حال تطوّر الوباء وخروجه عن السيطرة.
ويشهد وسط العاصمة اكتظاظا ملفتا للانتباه في بعض المقاهي والمحلات التجارية التي تعجّ بحرفاء لم يحترموا الإجراءات الوقائية للبروتوكول الصحي فكانوا يجلسون بأعداد تفوق الأربعة أشخاص إلى طاولات تكاد تكون ملتصقة أحيانا يتبادلون أطراف الحديث دون أدنى رقابة.
من جانب آخر، سجلت شوارع العاصمة على غرار نهجي إسبانيا و شارل ديغول والشوارع المجاورة لهما حالة فرّ وكرّ بين قوات الامن والباعة المتجوّلين لمنعهم من الانتصاب ولتجنب الاكتظاظ والازدحام والتجمعات في هذه الأماكن باعتبارها أرضية خصبة لتكاثر الفيروس.
في المقابل، ألزمت بعض المحلات التجارية والمقاهي بعض المؤسسات الواقعة في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة والشوارع المتفرعة عنه على غرار البنوك، والصيدليات، و روادها من المواطنين، على تطبيق البروتوكول الصحي من ارتداء للكمامات، وترك مسافة لا تقل عن متر لتجنب العدوى خاصة أمام تطوّر عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس التاجي، وتزايد عدد الوفايات، وما رافقها من تحذيرات للأطباء، خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا الصدد، أكدت الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة ورئيسة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، نصاف بن علية، في تصريح سابق ان المرحلة القادمة هي مرحلة وقاية بامتياز التي تظل السلاح الأكثر نجاعة للسيطرة على الوباء، خاصة أمام غياب لقاح ودواء لمرض "كوفيد 19" وفي ظل ارتفاع نسبة انتشار المرض في مختلف جهات البلاد.
قد يهمك ايضا
فرض حظر التجول بمعتمديتي سليانة الشمالية والجنوبية
البرلمان ينظر اليوم في مشروع قانون تنقيح المرسوم عدد 116
أرسل تعليقك