إقصاء كل الوزراء المتهمين بالانحياز لقصر قرطاج في خلاف سعيّد مع المشيشي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

إقصاء كل الوزراء المتهمين بالانحياز لقصر قرطاج في خلاف سعيّد مع المشيشي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - إقصاء كل الوزراء المتهمين بالانحياز لقصر قرطاج في خلاف سعيّد مع المشيشي

رئيس الجمهوية التونيسية يستقبل هشام المشيشي
تونس-تونس اليوم

أدخل رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، أمس، تعديلاً واسعاً على حكومته، شمل بالخصوص وزارات الداخلية والعدل، وأهم الوزارات الاقتصادية والسياسية، من بينها وزارة الحكم المحلي، والبيئة المثيرة للجدل، بعد اعتقال الوزير المشرف عليها الشهر الماضي، للاشتباه في تورطه في قضية فساد كبيرة، تهم شركات تونسية وأوروبية مختصة في تدوير النفايات.
ووسط ترقب استمر بضعة أسابيع، أعلن المشيشي أمس عن تعديل وزاري موسع، شمل 11 حقيبة وزارية، وهو الأول منذ تسلمه مهامه في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال المشيشي إن حكومته «تتمسك باستقلاليتها السياسية عن كل الأحزاب، وتعتبر نفسها حكومة كفاءات مستقلة»، مدعومة من «الحزام البرلماني» نفسه.
ويضم هذا الحزام حوالي 130 نائباً، من بين الـ217 عضواً في البرلمان، ينتمون لأحزاب «قلب تونس» و«حركة النهضة» الإسلامية، و«تحيا تونس»، إضافة إلى «الكتلة الوطنية» و«كتلة الإصلاح».وأعلن المشرف على مجموعة «ائتلاف الكرامة»، المحامي سيف الدين مخلوف، أن كتلته لن تمنح الثقة لهذه الحكومة في البرلمان بسبب «انحياز» رئيس البرلمان وحزب «النهضة»، راشد الغنوشي، ضد نواب كتلته، بعد أن اتهمهم بالتورط في تعنيف ثلاثة نواب من حزب «التيار الديمقراطي».
ويدعم هذا التعديل الحكومي رئيس الحكومة هشام المشيشي؛ لأنه تمكن من خلاله من تعيين عدد من مستشاريه، وأعضاء فريقه في قصر الحكومة، على رأس وزارات «استراتيجية»، من بينها «الداخلية» التي عين على رأسها مساعده الأول في قصر الحكومة في القصبة، وهو الوزير الكاتب العام للحكومة وليد الذهبي. كما عين على رأس وزارة العدل شخصية مقربة منه، وهو القاضي يوسف الزواغي المدير العام السابق للجمارك الذي سيخلف القاضي محمد بوستة الذي كان يحسب على قصر قرطاج. وكان المشيشي قد عزل وزير الداخلية المحامي توفيق شرف الدين، مطلع الشهر الجاري، بعد أن اتهمه علناً باتخاذ قرارات أمنية مهمة، من بينها تسمية 40 مسؤولاً أمنياً كبيراً، دون التشاور معه ومع المدير العام للأمن الوطني وآمر الحرس الوطني.
وجاء قرار عزل شرف الدين بعد أيام قليلة من استقباله الرئيس قيس سعيد في مقر وزارة الداخلية، ليلة رأس السنة، بحضور أطر من الوزارة والمشرفين على «غرفة العمليات الأمنية»، وذلك في غياب رئيس الحكومة.
وأدلى الرئيس سعيد وقتها بتصريحات أثارت ردود فعل سياسية متباينة داخل السلطة وخارجها، بعد أن قدم فيها تأويلاً للدستور، اعتبر فيه أن رئيس الجمهورية هو «القائد العام لكل القوات المسلحة»، بما فيها قوات الأمن، علماً بأن المتعارف عليه هو أن صلاحياته تقتصر على الإشراف على وزارة الدفاع والقوات المسلحة العسكرية.
وربط مراقبون في تونس بين إقالة وزيري الداخلية والعدل المقربين من الرئيس سعيد، والصراع العلني بين رأسي السلطة التنفيذية في قصري قرطاج والقصبة، ورئاسة البرلمان في قصر باردو.
وكان توفيق شرف الدين قد ترأس الحملة الانتخابية للرئيس سعيد في محافظة سوسة (جنوبي شرقي العاصمة) صيف 2019، بما ساعد خصوم سعيد على اتهامه بكونه من بين الوزراء «الموالين لقصر قرطاج»، وليس لرئيس الحكومة.ويعتبر بعض الوزراء المقالين من بين «المتهمين بالانحياز لقصر قرطاج» في خلافه مع رئيس الحكومة والأغلبية البرلمانية.
من جهة أخرى، قدم التعديل الحكومي الجديد، حسب مراقبين، ترضيات لرئاسة البرلمان وللأحزاب التي تشكل «الحزام البرلماني للحكومة»، من خلال تعيين الوزير السابق هشام بن أحمد، أحد قيادات حزب «تحيا تونس»، على رأس حقيبة الحكم المحلي والبيئة. كما أعيد تعيين نقيب المهندسين أسامة الخريجي على رأس حقيبة وزارة الفلاحة والصيد البحري التي تعتبر واحدة من أكبر الوزارات في تونس، وأكثرها حساسية.
من جهة أخرى، تعهد المشيشي بمناسبة المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن التعديل الوزاري: «بتوفير لقاح (كورونا) مجاناً لكل المواطنين»، وذلك بالتعاون مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة التي لم يسمها.

قد يهمك ايضا 

رئيس الحكومة هشام المشيشي يجتمع برؤساء الكتل الداعمة للحكومة

المشيشي يأذن باحداث هيئة وطنية لاصلاح المرفق الصحي العمومي

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقصاء كل الوزراء المتهمين بالانحياز لقصر قرطاج في خلاف سعيّد مع المشيشي إقصاء كل الوزراء المتهمين بالانحياز لقصر قرطاج في خلاف سعيّد مع المشيشي



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon