إهانة للثورة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

إهانة للثورة!

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - إهانة للثورة!

محمد سلماوي
أعجب لمن مازالوا يخشون محمد مرسى وحسنى مبارك، ويصرون على إصدار تشريع يضمن حرمانهما من الترشح لانتخابات الرئاسة التى باتت على الأبواب! إن تلك هى أكبر إهانة لثورتى 25 يناير و30 يونيو، فقيمة الثورة هى فيما تحدثه من تغيير، سواء فى الواقع المعاش أو فى نفوس المواطنين، ولقد غيرت الثورة الكثير، وإن كانت لم تصل لتحقيق كل أهدافها بعد، لكنها، على سبيل المثال، كسرت حاجز الخوف فى نفوس الناس، وأصبح الشعب لا يتوانى عن التعبير عن رأيه وإعلان رفضه لما لا يقبله، ولولا هذا ما حدثت ثورة 30 يونيو، والتصور بأن أياً من ممثلى الأنظمة التى سقطت يستطيع أن يفرض نفسه مرة أخرى على الحياة السياسية هو إهدار للثورة وتجاهل مهين لما حققته حتى الآن. إن إصرار الشعب على الديمقراطية والذى كان الدافع الرئيسى للثورة، بشقيها يناير ويونيو، يقتضى بأن يأتى إبعاد مرسى أو مبارك بالوسائل الديمقراطية وليس عن طريق فرض قانون استثنائى يحول دون ترشحهما، وحسناً فعل المستشار مجدى العجاتى، رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، أن رفض التعديل التشريعى الذى قدمته الحكومة لمنع المحالين إلى المحاكم الجنائية من مباشرة حقوقهم السياسية، فقد أثبت بذلك أن مجلس الدولة يفوق الحكومة فى وعيه السياسى وفى إدراكه للمتغيرات التى أحدثتها الثورة. إننا فى بعض الأحيان نختلق عفاريت لا وجود لها فى الواقع ونتصرف وفق مخاوفنا منها، فهل من الممكن أن يترشح مرسى للرئاسة وينجح؟ لقد كانت جماهير 30 يونيو أكثر نضجاً من ذلك، وأكثر ثقة فى نفسها حين طالبت مرسى بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فقد كانت تدرك أنه لن ينجح فيها، فهل بعد كل ما حدث بعد 30 يونيو، وما اقترفته جماعته من عنف وإرهاب، نخشى الآن أن يتقدم مرسى للرئاسة؟ يا سادة.. عيب هذا الكلام، لأن فيه إهانة من الحكومة لجماهير الثورة، وإغفالاً للواقع الجديد الذى خلفته 30 يونيو.
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إهانة للثورة إهانة للثورة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia